يوم المعلم الفلسطيني.. فى سطور .!!!
الجمعة 14/12/2012م    11:54ص
بقلم: أ.عبد الكريم عاشور
قال الشاعر المتنبي
قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا.........أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي....... يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أنفسا وعقولا
يمر يوم المعلم الفلسطيني الذي يصادف غدا الجمعة 14/12/2012. ولا نسمع أحدا ينشر خبرا ,او يقيم احتفالا, او يقدم مقالا بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا, يمر يوم المعلم الفلسطيني حزين متألم كباقي الأيام العابرة, هذا المعلم الذي نجله ونحترمه ونقدر جهوده المضنية فى سبيل رفعة الأمة ونهضتها وتقدمها, فهو الأب والقائد والفارس والنبراس الذي يضيء لنا الطريق, طريق المعرفة والعلم والأمل والتقدم والرقى والازدهار ,المعلم الفلسطيني هوة شمعة وضاءة فى سماء الوطن, يحترق لينير درب الآخرين ,محققا لهم كل سبل المعرفة والتنشئة الصالحة للأجيال الحاضرة ,المعلمون هم القدوة الحسنة ,وهم شعلة الثورة وسر انطلاقة الأمة, هم رجال فى أمه, سيبقون خالدين رغم التهميش والظلم الذي وقع على جمهور المعلمين ,سيبقو لنا خالدين وستبقى حياتهم درب مقاومة لانتهى هؤلاء المقاتلون الشجعان وهبو أنفسهم فداء لميادين التربية والمعرفة المعرفة.
المعلم القدوة والمثال والنموذج، المعلم رسول العلم إلى المتعلمين، والواجب الوطني والإنساني والأخلاقي ,يقتضي أن يكن الطالب والمجتمع لهذا المعلم كل الاحترام والتقدير والإخلاص والصدق, ولا يستطيع المعلم أن يؤدي رسالته تامة متكاملة إلا إذا كان هناك إنصاف من قبل المسئولين فى السلطة, التي تتولى الإشراف المادي والمعنوي على هؤلاء المعلمين, الذين يبذلون الغالي والنفيس من اجل بناء أجيال متسلحة ومستنيرة بالعلم والإيمان والرقى والتقدم ,وعلى الطرف الآخر فإن للمعلم رسالة مبتدأها الوطن وخبرها الصدق والإخلاص، فهذا المعلم يقع عليه دور ريادي في صناعة جيل مشبع بقيم الحب والولاء والانتماء لوطن تضاريسه السياسية معروفة وثابتة, وهي قيادة تحكم بالعدل والإنصاف، وشعب لا يساوم على وفائه لقيادته، ولا خيار أمام الإنسان ولا اختيار غير مسار الوطن الواحد الموحد، الوحيد المتحد تحت راية كلمة واحدة ولا خيار سوى ذلك.
لقد تردت أوضاع المعلم في الآونة الأخير ة بصورة سيئة للغاية، مما أثر بشكل كبير على عطائه وإنتاجيته داخل المدرسة وخارجها، فهو قبل أن يكون صاحب رسالة هو صاحب حاجة. ولعل هذه المسئولية تقع بالدرجة الأولى على وزارة التربية والتعليم والسلطة الحاكمة حيث يجب عليها أن تعتني بحاجات المعلمين ومتطلباتهم المعيشية والنفسية والاجتماعية والعلمية من حين لآخر، سواء عن طريق الترقيات الوظيفية أو الحوافز أو المكآفات المادية والمعنوية او زيادة نسبية فى الرواتب أو غيرها من الأمور المهمة في هذا الشأن .فإنه مهما تغيرت صورة المعلم اليوم كماً وكيفاً عبر أطوار الزمن المتغير، إلا أن المعلم يظل يمثّل سلاح ذو حدين لكل متغيرات الحياة ومجالاتها . وبالتالي فإن دوره ومكانته ليسا بالأمر الهين الذي نتنازل عنه ونستهين به، خاصةً ونحن في القرن الحادي والعشرين العصر الذي يتسم بتعزيز مكانة الإنسان وفق دوره ورسالته في الحياة. والمعلم في مقدمتها : فإذا نحن أفقدناه هذه المكانة فإننا لا نستطيع تعزيز دور الإنسان في المواقع الأخرى إلى متى سيظل حال هؤلاء المعلمين الجنود الاوفياء مهشمين يقارعون الفقر والعوز والألم إلى متى سيظل يمر يوم المعلم الفلسطيني بدون اى حدث او احتفال او نبذه او خبر فى وسائل الإعلام او احتفال متواضع لهذا المقاوم الباسل الذي افني حياته من اجل الآخرين كي ينهلوا من بئر المعرفة رحمك الله ابا عمار عندما قلت مقولتك الشهيرة الرائعة الخالدة.... سأجعل من كل فلسطيني يتمنى لو كان معلما...
. إلى متى سيتم النظر بعين الاحترام والتقدير إلى عطائهم وتفانيهم وإخلاصهم فى رسالتهم التعليمية إلى متى سينتهي كابوس الفقر والحرمان والألم واليأس عن هذا المعلم الصابر المرابط . فهل انتم مجيبون وفاعلون يا أصحاب القرار...؟؟؟

ـــــــــــ
د.أ
إخفاء الكل
||
عرض كافة المشاركات
عدد المشاركات (0)
المشاركات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط دون أدني مسؤولية منا
لا يوجــد مشــاركات
عنوان المشاركة
الاسم
البلد
المشاركة
500
ما الذي يحدث؟ وهل لا زلنا ندور في نفس الدائرة من حوارات ووعود ولكن على الأرض لا شيء؟ من الذي يعيق قصة المعابر وماذا ...
شهادة'أبو مازن' تضع حبل المشنقة حول رقبة 'مرسى'        'يديعوت: ارتفاع حجم ودائع السلطة الفلسطينية في 'بنك إسرائيل'        أبو مرزوق: لم نؤكد مشاركتنا بالمفاوضات وقضية 'شاؤول' لا تعليق        تحطم طائرة أمريكية من دون طيار في مطار نيامي        ترقيات جديدة في الجيش الإسرائيلي        ليبيا بعد القذافي.. فوضى واقتتال وانفصال للأقاليم        جنود الاحتلال: نحن كـ 'طيور الإوز' أمام بنادق قناصة غزة        مخاوف أردنية من استغلال الحرب على داعش لتقسيم المنطقة        مفتي مصر السابق: عمليات تكبير وتصغير الثدي جائزة ولكن بشرط        كيفية التخلص من تقلصات الرحم اثناء الحيض        شاب وفتاة يهربان بدون ملابس خوفا من رجال الهيئة بالسعودية        قبعة: الفصائل الفلسطينية تستعد لمواجهة 'التكفيريين' في المخيمات..وحزب الله تأخر في محاربة الارهابيين        حالة من التوتر تخيّم على سجن 'ريمون'        سلق الإعمار واستمرار الحصار .        قصة جديدة لناجي من أحد مراكب موت الهجرة بغزة        تحويلات الموت البطيء… امرأة تتحكم برقاب آلاف المرضى في غزة